أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
49
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
والوجناء المجفرة الغليظة مأخوذ من الوجين وهو ما غلظ من الأرض . والسرحوب الطويلة . والضمير في قوله محبسها فيه قولان : فمن قال إنه راجع على الإبل فالمعنى محبسها على الحرب ومقاتلة العدوّ على الثغر حتى تجليه عنه أقرب وأدنى أن ترتع إبلنا وتخصب « 1 » من أن نضيّع الثغر ونرسل إبلنا ترعى فيغار عليها فيذهب بها وإن كن تعادين أي توالين بذهاب الحلب ، ومن قال إن الضمير راجع على الفرس فالمعنى أنها تحبس وتسقى اللبن ولا تترك ترود ترعى لكرامتها عليهم وإن قلّت الألبان فهي تؤثر « 2 » باللبن في شدة الزمان . والخط بالبحرين وهو ما أشرف هناك على البحر وإليه تنسب الرماح الخطّيّة . يقول اتسع لهن البلد « 3 » بين الحرار والبحرين . وسلامة بن جندل « 4 » بن عبد عمرو بن الحارث من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم جاهلي قديم من فرسان بنى تميم وشعرائهم وكذلك أحمر بن جندل أخوه ويكنى سلامة أبا مالك . وأنشد أبو علي ( 1 / 11 ، 10 ) للراعى : وخادع المجد أقوام لهم ورق قال المؤلف الراعي لقب وسمى الراعي بقوله « 5 » :
--> ( 1 ) الأصل ويخصب . . يضيع . . ترسل . . . . يغادين . والاصلاح من الأنباري وإن كان فيه أيضا أغلاط لم يتوفق مصححه لإصلاحها : ( 2 ) الأصل في اللبن مصحفا : ( 3 ) الأصل لهن الناس بين الحرارة : والاصلاح من الأنبارىّ : ( 4 ) جندل بن عمرو بن عبيد ويقال جندل بن عبد بن عبيد ويقال جندل بن عبد عمرو بن عبيد بن الحارث بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ( الأنباري 225 ود 7 عن أبي عمرو الشيباني وخ 2 / 86 ) فحذف البكري من عمود نسبه عبيدا سهو منه وينسبه أخرى في ص 107 . ثم رأيت بطرة المغربية تنبيها عليه . ( 5 ) الأبيات تتكرّر في 188 والأصل يخفى الصوت وهو لحن . وفي البيان 3 / 25 يقال للراعى ضعيف العصا إذا كان قليل الضرب بها للإبل شديد الإشفاق عليها ويقولون في ضدّه صلب العصا . وحذا مقصورا للضرورة من قولهم هو حذاء مال أي إزاؤه والأصل صدى ولعله تصحيف .